فصل: تفسير الآية رقم (6):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني المشهور بـ «تفسير الألوسي»



.تفسير الآية رقم (3):

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3)}
{خَلَقَ السماوات والأرض بالحق} بالحكمة البالغة المتضمنة للمصالح الدينية والدنيوية، قيل: وأصل الحق مقابل الباطل فأريد به الغرض الصحيح الواقع على أتم الوجوه وهو الحكمة العظيمة.
{وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} حيث برأكم سبحانه في أحسن تقويم وأودع فيكم من القوى والمشاعر الظاهرة والباطنة ما نيط بها جميع الكمالات البارزة والكامنة وزينكم بصفوة صفات مصنوعاته وخصكم بخلاصة خصائص مبدعاته وجعلكم أنموذج جميع مخلوقاته في هذه النشأة، وقد ذكر بعض المحققين أن الإنسان جامع بين العالم العلوي والسفلي، وذلك لروحه التي هي من عالم المجردات وبدنه الذي هو من عالم الماديات وأنشدوا:
وتزعم أنك جرم صغير ** وفيك انطوى العالم الأكبر

ولعمري أن الإنسان أعجب نسخة في هذا العالم قد اشتملت على دقائق أسرار شهدت ببعضها الآثار وعلم ما علم منها ذوو الأبصار، وخص بعضهم الصورة بالشكل المدرك بالعين كما هو المعروف، وكل ما يشاهد من الصور الإنسانية حسن لكن الحسن كغيره من المعاني على طبقات ومراتب فلانحطاط بعضها عن مراتب ما فوقها انحطاطًا بينًا وإضافتها إلى الموفى عليها لا تستملح وإلا فهي داخلة في حيز الحسن غير خارجة من حده؛ ألا ترى أنك قد تعجب بصورة وتستملحها ولا ترى الدنيا بها ثم ترى أملح وأعلى في مراتب الحسن فينبو عن الأولى طرفك وتستثقل النظر إليها بعد افتتانك بها وتهالكك عليها، وقالت الحكماء: شيآن لا غاية لهما: الجمال. والبيان.
وقرأ زيد بن علي. وأبو رزين {صُوَرَكُمْ} بكسر الصاد والقياس الضم كما في قراءة الجمهور.
{وَإِلَيْهِ المصير} في النشأة الأخرى لا إلى غيره استقلالًا أو اشتراكًا فاصرفوا ما خلق لكم فيما خلق له لئلا يمسخ ما يشاهد من حسنكم بالعذاب.

.تفسير الآية رقم (4):

{يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (4)}
{يَعْلَمُ مَا فِي السموات والأرض} من الأمور الكلية والجزئية والأحوال الجلية والخفية {وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} أي ما تسرونه فيما بينكم وما تظهرونه من الأمور والتصريح به مع اندراجه فيما قبله للاعتناء بشأنه لأنه الذي يدور عليه الجزاء، وقوله تعالى: {والله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} اعتراض تذييلي مقرر لما قبله من شمول علمه تعالى لسرهم وعلنهم أي هو عز وجل محيط بجميع المضمرات المستكنة في صدور الناس بحيث لا تفارقها أصلًا فكيف يخفى عليه تعالى ما يسرونه وما يعلنونه، وإظهار الجلالة للإشعار بعلة الحكم وتأكيد استقلال الجملة، قيل: تقديم تقرير القدرة على العلم لأن دلالة المخلوقات على قدرته تعالى بالذات وعلى علمه سبحانه لما فيها من الإتقان والاختصاص ببعض الأنحاء.
وقرأ عبيد عن أبي عمرو. وأبان عن عاصم ما يسرون وما يعلنون بياء الغيبة.

.تفسير الآية رقم (5):

{أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (5)}
{أَلَمْ يَأْتِكُمْ} أي أيها الكفرة لدلالة ما بعد على تخصيص الخطاب بهم، وظاهر كلام بعض الأجلة أن المراد بهم أهل مكة فكأنه قيل: ألم يأتكم يا أهل مكة {نَبَؤُاْ الذين كَفَرُواْ مِن قَبْلُ} كقوم نوح. وهود. وصالح. وغيرهم من الأمم المصرة على الكفرة {فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ} أي ضرر كفرهم في الدنيا من غير مهلة، وأصل الوبال الثقل والشدة المترتبة على أمر من الأمور، ومنه الوبيل لطعام يثقل على المعدة، والوابل للمطر الثقيل القطار، واستعمل للضرر لأنه يثقل على الإنسان ثقلًا معنويًا، وعبر عن كفرهم بالأمر للإيذان بأنه أمر هائل وجناية عظيمة {وَلَهُمْ} في الآخرة {عَذَابٌ أَلِيمٌ} لا يقادر قدره.

.تفسير الآية رقم (6):

{ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (6)}
{ذلك} أي ما ذكر من العذاب الذي ذاقوه في الدنيا وما سيذوقونه في الآخرة {بِأَنَّهُ} أي بسبب أن الشأن.
{كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بالبينات} بالمعجزات الظاهرة {فَقَالُواْ} عطف على {كَانَتْ}.
{أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} أي قال كل قوم من أولئك الأقوام الذين كفروا في حق رسولهم الذي أتاهم بالمعجزات منكرين لكون الرسول من جنس البشر، أو متعجبين من ذلك أبشر يهدينا كما قالت ثمود: {أَبَشَرًا مّنَّا واحدا نَّتَّبِعُهُ} [القمر: 24]، وقد أجمل في الحكاية فأسند القول إلى جميع الأقوام، وأريد بالبشر الجنس، فوصف بالجمع كما أجمل الخطاب، والأمر في قوله تعالى: {وَمَعِينٍ يأَيُّهَا الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات واعملوا صالحا} [المؤمنون: 51] وارتفاع {بُشّرَ} على الابتداء، وجملة {يَهْدُونَنَا} هو الخبر عند الحوفي. وابن عطية، والأحسن أن يكون مرفوعًا على الفاعلية بفعل محذوف يفسره المذكور لأن همزة الاستفهام أميل إلى الفعل والمادة من باب الاشتغال {فَكَفَرُواْ} بالرسل عليهم السلام {وَتَوَلَّواْ} عن التأمل فيما أتوا به من البينات؛ وعن الإيمان بهم {واستغنى الله} أي أظهر سبحانه غناه عن إيمانهم وعن طاعتهم حيث أهلكهم وقطع دابرهم، ولولا غناه عز وجل عنهما لما فعل ذلك، والجملة عطف على ما قبلها، وقيل: في موضع الحال على أن المعنى {فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ} وقد استغنى الله تعالى عن كل شيء، والأول هو الوجه {والله غَنِىٌّ} عن العالمين فضلًا عن إيمانهم وطاعتهم {حَمِيدٌ} يحمده كل مخلوق بلسان الحال الذي هو أفصح من لسان المقال، أو مستحق جل شأنه للحمد بذاته وإن لم يحمده سبحانه حامد.

.تفسير الآية رقم (7):

{زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بما عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (7)}
{زَعَمَ الذين كَفَرُواْ أَن لَّن يُبْعَثُواْ} الزعم العلم، وأكثر ما يستعمل للادعاء الباطل.
وعن ابن عمر. وابن شريح إنه كنية الكذب، واشتهر أنه مطية الكذب، ولما فيه من معنى العلم يتعدى إلى مفعولين، وقد قام مقامهما هنا {ءانٍ} المخففة وما في حيزها، والمراد بالموصول على ما في الكشاف أهل مكة فهو على ما سمعت في الخطاب من إقامة الظاهر مقام المضمر، ويؤيده ظاهرًا قوله تعالى: {قُلْ بلى وَرَبّى لَتُبْعَثُنَّ} قال في الكشف: ويحتمل التعميم فيتناولهم وأضرابهم لتقدم كفار مكة في الذكر وغيرهم ممن حملوا على الاعتبار بحالهم، وهذا أبلغ أي زعموا أن الشأن لن يبعثوا بعد موتهم {قُلْ} ردًا عليهم وإظهارًا لبطلان زعمهم بإثبات ما نفوه بلى تبعثون، وأكد ذلك بالجملة القسمية فهي داخلة في حيز الأمر، وكذا قوله تعالى: {ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بما عَمِلْتُمْ} أي لتحاسبن وتجزون بأعمالكم، وزيد ذلك لبيان تحقق أمر آخر متفرع على البعث منوط به ففيه أيضًا تأكيد له {وَذَلِكَ} أي ما ذكر من البعث والجزاء {عَلَى الله يَسِيرٌ} لتحقق القدرة التامة، وقبول المادة؛ والفاء في قوله تعالى:

.تفسير الآية رقم (8):

{فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (8)}
{فَئَامِنُواْ} مفصحة بشرط قد حذف ثقة بغاية ظهوره أي إذا كان الأمر كذلك {فَئَامِنُواْ}.
{بالله} الذي سمعتم ما سمعتم من شؤونه عز وجل: {وَرَسُولُهُ} محمد صلى الله عليه وسلم {والنور الذي أَنزَلْنَا} وهو القرآن، فإنه بإعجازه بين بنفسه مبين لغيره كما أن النور كذلك، والالتفات إلى نون العظمة لإبراز العناية بأمر الإنزال، وفي ذلك من تعظيم شأن القرآن ما فيه {والله بما تَعْمَلُونَ} من الامتثال بالأمر وتركه {خَبِيرٌ} عالم بباطنه.
والمراد كمال علمه تعالى بذلك، وقيل: عالم بأخباره.

.تفسير الآية رقم (9):

{يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9)}
{يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ} ظرف {لَتُنَبَّؤُنَّ} [التغابن: 7] وقوله تعالى: {وَذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ} [التغابن: 7] وقوله سبحانه: {فَئَامِنُواْ} إلى {خَبِيرٌ} [التغابن: 8] من الاعتراض، فالأول: يحقق القدرة على البعث، والثاني: يؤكد ما سيق له الكلام من الحث على الإيمان به وا تضمنه من الكتاب ون جاء به، وبالحقيقة هو نتيجة قوله تعالى: {لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ} قدم على معموله للاهتمام فجرى مجرى الاعتراض، وقوله سبحانه: {والله بما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} اعتراض في اعتراض لأنه من تتمة الحث على الإيمان كما تقول: اعمل إني غير غافل عنك، وقال الحوفي: ظرف لخبير وهو عند غير واحد من الأجلة عنى مجازيكم فيتضمن الوعد والوعيد.
وجعله الزمخشري عنى معاقبكم، ثم جوز هذا الوجه، وتعقب بأنه يرد عليه أنه ليس لمجرد الوعيد بل للحث كيف لا والوعيد قد تم بقوله تعالى: {لَتُنَبَّؤُنَّ بما عَمِلْتُمْ} [التغابن: 7] فلم يحسن جعله عنى معاقبكم فتدبر، وجوز كونه منصوبًا بإضمار اذكر مقدرًا، وتعقب بأنه وإن كان حسنًا إلا أنه حذف لا قرينة ظاهرة عليه، وجوز كونه منصوبًا بإضمار اذكر مقدرًا، وتعقب بأنه وإن كان حسنًا إلا أنه حذف لا قرينة ظاهرة عليه، وجوز كونه ظرفًا لمحذوف بقرينة السياق أي يكون من الأحوال والأهوال ما لا يحيط به نطاق المقال يوم يجمعكم، وتعقب بأن فيه ارتكاب حذف لا يحتاج إليه، فالأرجح الوجه الأول، وقرئ {يَجْمَعُكُمْ} بسكون العين، وقد يسكن الفعل المضارع المرفوع مع ضمير جمع المخاطبين المنصوب، وروي إشمامها الضم، وقرأ سلام. ويعقوب. وزيد بن علي. والشعبي نجمعكم بالنون {لِيَوْمِ الجمع} ليوم يجمع فيه الأولون والآخرون، وقيل: الملائكة عليهم السلام والثقلان، وقيل: غير ذلك، والأول أظهر، واللام قيل: للتعليل، وفي الكلام مضاف مقدر أي لأجل ما في يوم الجمع من الحساب، وقيل: عنى في فلا تقدير {ذَلِكَ يَوْمُ التغابن} أخرج عبد بن حميد عن ابن عباس. ومجاهد. وقتادة أنهم قالوا: يوم غبن فيه أهل الجنة أهل النار فالتفاعل فيه ليس على ظاهره كما في التواضع والتحامل لوقوعه من جانب واحد، واختير للمبالغة، وإلى هذا ذهب الواحدي.
وقال غير واحد: أي يوم غبن فيه بعض الناس بعضًا بنزول السعداء منازل الأشقياء لو كانوا سعداء وبالعكس، ففي الصحيح «ما من عبد يدخل الجنة إلا أري مقعده من النار لو أساء ليزداد شكرًا، وما من عبد يدخل النار إلا أري مقعده من الجنة لو أحسن ليزداد حسرة» وهو مستعار من تغابن القوم في التجارة، وفيه تهكم بالأشقياء لأنهم لا يغبنون حقيقة السعداء بنزولهم في منازلهم من النار، أو جعل ذلك تغابنًا مبالغة على طريق المشاكلة فالتفاعل على هذا القول على ظاهره وهو حسن إلا أن التغابن فيه تغابن السعداء والأشقياء على التقابل، والأحسن الإطلاق، وتغابن السعداء على الزيادة ثبت في الصحاح، واختار ذلك محي السنة حيث قال: التغابن تفاعل من الغبن وهو فوت الحظ، والمراد بالمغبون من غبن في أهله ومنازله في الجنة فيظهر يومئذٍ غبن كل كافر بترك الإيمان وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان، قال الطيبي: وعلى هذا الراغب حيث قال: الغبن أن يبخس صاحبك في معاملة بينك وبينه بضرب من الإخفاء فإن كان ذلك في مال يقال: غبن فلان بضم الغين وكسر الباء، وإن كان في رأي يقال: غبن بفتح الغين وكسر الباء، و{يَوْمُ التغابن} يوم القيامة لظهور الغبن في المبايعة المشار إليها بقوله تعالى: {وَمِنَ الناس مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابتغاء مَرْضَاتِ الله} [البقرة: 207] وقوله سبحانه: {إِنَّ الله اشترى مِنَ المؤمنين أَنفُسَهُمْ} [التوبة: 111] وقوله عز وجل: {الذين يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وأيمانهم ثَمَنًا قَلِيًلا} [آل عمران: 77] فعلم أنهم قد غبنوا فيما تركوا من المبايعة وفيما تعاطوه من ذلك جميعًا انتهى، والجملة مبتدأ وخبر، والتعريف للجنس، وفيها دلالة على استعظام ذلك اليوم وأن تغابنه هو التغابن في الحقيقة لا التغابن في أمور الدنيا وإن جلت وعظمت.
{وَمَن يُؤْمِن بالله وَيَعْمَلْ صالحا} أي عملًا صالحًا {يَكْفُرْ} أي الله تعالى: {عَنْهُ سيئاته} في ذلك اليوم {وَيُدْخِلْهُ جنات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الانهار خالدين فِيهَا أَبَدًا} أي مقدرين الخلود فيها، والجمع باعتبار معنى {مِنْ} كما أن الإفراد باعتبار لفظه، وقرأ الأعرج. وشيبة. وأبو جعفر. وطلحة. ونافع. وابن عامر. والمفضل عن عاصم. وزيد بن علي. والحسن بخلاف عنه نكفر. وندخله بنون العظمة فيهما {ذلك} أي ما ذكر من تكفير السيآت وإدخال الجنات {الفوز العظيم} الذي لا فوز وراءه لانطوائه على النجاة من أعظم الهلكات والظفر بأجل الطلبات.